السيد هاشم البحراني

139

مدينة المعاجز

الحسين - عليه السلام - فأسا وجاء إلى وراء خيمة النساء ، فحفر قليلا فنبع الماء ، فشرب وسقى حرمه وأطفاله وجميع أصحابه ، وأملا القرب وسقى الخيل ، ثم غار الماء ، فعلم الحسين - عليه السلام - أنه آخر ماء يشربه . الثامن عشر وخمسمائة إخباره - عليه السلام - بأن الحسين - عليه السلام - يقتل عطشانا 798 - لوط بن يحيى في تاريخه : قال : عبد الله قيس قال : كنت مع من غزا ( 1 ) مع أمير المؤمنين - عليه السلام - في صفين ، وقد أخذ أبو أيوب السلمي ( 2 ) الماء وحرزه عن الناس فشكى المؤمنون ( 3 ) العطش ، فأرسل فوارس على كشفه ، فانحرفوا خائبين ، فضاق صدره ، فقال له ولده الحسين - عليه السلام - : ( أنا ) ( 4 ) أمضي إليه يا أبتاه ، فقال له : إمض يا ولدي ، فمضى مع فوارس ، فهزم أبا أيوب عن الماء ، وبنى خيمته ( 5 ) وحط فوارسه ، وأتى إلى أبيه فأخبره فبكى علي - عليه السلام - ، فقيل له : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ، وهذا أول فتح بوجه ( 6 ) الحسين - عليه السلام - ؟

--> ( 1 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : قال عبد الله بن ورقة : كنت ممن نزل . ( 2 ) هو عمر بن سفيان بن عبد شمس المعروف بأبي الأعور ولم نر في أصحاب التراجم من كناه بأبي أيوب ، وكان مع معاوية ، وكان من أشد من عنده على أمير المؤمنين - عليه السلام - ، وكان - عليه السلام - يذكره في قنوت صلاة الغداة ويدعو عليه . ( 3 ) في البحار : المسلمون . ( 4 ) ليس في البحار . ( 5 ) كذا في البحار ، وفي الأصل : وبنى خيمة . ( 6 ) في البحار : ببركة الحسين - عليه السلام - .